<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener("load", function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <iframe src="http://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID=2898199637503918079&amp;blogName=Ahmedism&amp;publishMode=PUBLISH_MODE_BLOGSPOT&amp;navbarType=BLUE&amp;layoutType=CLASSIC&amp;searchRoot=http://neverlandegypt.blogspot.com/search&amp;blogLocale=en_GB&amp;homepageUrl=http://neverlandegypt.blogspot.com/&amp;vt=-1036217408242935811" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" frameborder="0" height="30px" width="100%" id="navbar-iframe" allowtransparency="true" title="Blogger Navigation and Search"></iframe> <div></div>

flickr

هيه! لا تنسى الملح

Sunday, 12 October 2008

ـ حاضر.. حاضر
لن انسى الملح، هذا ما أكدته لنفسي وأنا أغادر المنزل ناظرًا إلى درجات السلم الذي احفظه، اقفز الدرجات درجتين درجتين واسرع نحو السوبرماركت محاولاً ألا انسى الملح، يرن الموبايل فاسحبه لأجد رسالة منك تقول في تلك اللغة التي تتراوح بين العربية والإنكليزية :
ـ معلهش .. نسيت ورق الحمام .. القائمة النهائية ستنكون ملحًا ودجاجًا وأي فاكهة تجدها وورق الحمام.
ـ حاضر .. حاضر
ادفع عربة المتجر أمامي وانظر من حولي، الملح .. الملح .. لا يجب أن انسى الملح ، اسحب علبة الشوكولاتة التي افضلها وانظر إلى اليمين وإلى الشمال كي أتأكد ألا أحد يراني، لا أحد يراني إلا نفسي الأمارة بالسوء، سأشتري شوكولاتة هذه المرة مهما كانت الأسباب ولتذهب الحمية الغذائية إلى الجحيم ..
ها هي منصة الدجاج، أميل وانظر إلى لحم الدجاج المقطع بأشكال مختلفة فلا أعرف ما يجب علّي شرائه بالضبط، ارفع سماعة الهاتف واتصل بك واقول لك باسمًا :
ـ احم .. أي نوع من الدجاج ؟!
ـ أه يا داني .. مش هتبطل مش كده .. (اسمعها بلهجتك المضحكة في العربية فاضحك في قرارة نفسي وأقرر ألا اسمعك الضحك) كنت اتكلم عن شرائح الدجاج إياها التي نصنع منها السكلاوب، اسرع فالباستا على النار.
ـ حاضر .. حاضر
اشتري الدجاج وادفع عربة المتجر أمامي قبل أن أقرر أن اجرب الزحلقة عليها كالأطفال، ادفعها وأجري بين ممرات السوبرماركت كطفل كبير وتنظر إلّي السيدات العجائز ويزجرني أحد الحراس، أمر أمام الفواكه فاسحب كيلو من الموز وبعض العنب، هاك ورق الحمام في نهاية الممر.
ادفع النقود واسرع جريًا إلى المنزل، وأمام ياب المنزل اتذكر في تلك اللحظة التي فتحت لي فيها الباب ..
لقد نسيت الملح.
***
أصابعك تغلق على أصابعي وتشدني نحو باب السينما، لا أعرف أي فيلم سنشاهد لكنني أتمنى فيلم رعب، أريد فيلم رعب، أعرف أنه ظهر الجمعة ولكنني أريد ـ حقًا ـ فيلم رعب لا أكثر، شيئًا يدفعني للارتجاف والتفكير مع بطل الفيلم، وعدك بتحقيق رغبتي يزيدني فخرًا بك وبجمالك وبروعتك، أعرف أن أفلام الرعب هي آخر القائمة بالنسبة لك، لكنني أعرف أنني على القمة فابتسم ..
ندخل فيلم الرعب ونبدأ في المشاهدة، الرجل ـ ذلك الأحمق ـ يشاهد خيالات مرعبة في المرآة، يشاهد أناسًا تحترق وبسمع صراخهم في ذلك المتجر المحترق الذي يعمل به، لماذا لا يتوقف عن هذا الحمق كله ويهرب خارجًا من المتجر وناسيًا الموضوع برمته ؟! هذا ما لم افهمه على الإطلاق.
نتأفف للحظات إذ نشاهد خمس فتيات مصريات في مقتبل العمر يدخلن الفيلم وفي صحبتهن خمس أطفال صغار في الثالثة أو الرابعة، هناك سبب مهم يجعلهم يضعون إشارة "للكبار فقط" على بوسترات أفلام الرعب، لأنها ـ ببساطة ـ للكبار فقط، يبدأ أحد الأطفال في البكاء أثر مشهد مرعب دامي فأقوم وإياك بالهمس أن "توقف"، لكنه لا يتوقف، ننظر إلى بعضنا وابتسم عندما اسمعك :
ـ يا عمي .. كبّر ..
في نهاية الفيلم يكتشف البطل أن الحل يكمن عند راهبة عجوز كانت مصابة بإنفصام شخصية، فيبدأ رحلة البحث عنها، هنا اسمع همسك في أذني يقول :
ـ عندما تعرف أن البطل يجب عليه أن يرافق راهبة عجوز مصابة بإنفصام شخصية إلى غرفة المرايا كي يوقف الشيطان عند حده، تعرف أنك تشاهد فيلم رعب حقًا.
أميل إلى الأرض واضحك .. اضحك من كل قلبي كما لم اضحك منذ أسبوع.
***
أجلس خلف شاشة التلفاز، اقرب من اللازم لكنني لا اهتم، امسك بيدي جهاز التحكم بالبلاي ستايشن، ولكنني اسمع صوتك قادمًا من غرفتي، وصوت والدتك وهي تتكلم معك عبر شبكة الإنترنت، أحس بك من حولي طوال الوقت، ألعب المزيد من البلاي ستايشن، بطلي يكاد يموت، احاول الهرب من الزاوية الأخرى، اقفز عاليًا أو اتسلق حائط، صوتك يرد على كلام والدتك بطريقة الاوتو بايلوت، حيث الإجابة على أي سؤال هي "أكيد .. نعم .. لأ .. يمكن .. همممم" المعروفة .. ضاحكًا احاول ألا أتخيل محادثة تدور بيننا بهذا الأسلوب الذي يجيده كلانا ..
ألعب المزيد مع بطلي في البلاي ستايشن، ذلك الوحش الوغد لا يرضى أن يموت بسهولة، دعك طبعًا من الحقيقة التي تزعجني كلما لعبت البلاي ستايشن وهي أن تلك اللعبة الرائعة التي كنت ألعبها لن تكتمل بعد أن اكتشفت عيبًا في السي دي .. اسمع صوتك فابتسم .. لابد أن والدتك تتحدث عن أخيك في هذه اللحظة، تسرد لك كل التفاصيل المملة والتي لا داعي لها بالنسبة لك، اسمع دائمًا جملتك التي تقول أن مكالمة الإنترنت الأسبوعية التي تمتد لساعتين هذه تكون غالبًا من أجل والدتك العجوز، كي تستطيع أن تفضفض وتتكلم معك ..
ابتسم بشدة عارفًا أنك ادمنت المكالمة أكثر من والدتك، الكلام بالنسبة لك بالإيطالية هو سبب مهم كافي لتحمل الكلام الكثير، لتحمل أي شيء .. ناهيك طبعًا عن الحقيقة التي تقول أنك أكبر المعجبين بوالدتك ..
سرحت مع أفكاري أكثر من اللازم فمات بطلي على شاشة التلفاز .. علّي أن أعيد المرحلة بأكملها الآن.
***
أصرخ بأعلى صوتي على الهاتف فينظر إلّي الزملاء، إدراكك لا يسمح لك بمعرفة ما أمر به، أحس بأن فهمك لي منعدم الآن، احس أنني لا أستطيع أن أتنفس .. أغلق السماعة واجلس خلف مكتبي .. انظر إلى اليمين ويسودني الهدوء .. انظر إلى الشمال فأتذكر .. انظر إلى الهاتف ولا أملك التراجع ..
افكر .. لم يكن هذا لطيفًا مني .. أعرف أنها مجرد محاولات منك لإصلاح وضع أنا لا أطيقه، وألومك عليه لأنني لا أملك شخصًا آخر ألومه على الموضوع، العمل يثير أعصابي وروتيني اليوم في الشجار أصبح لا يطاق وأنت ..
أنت أجمل ما في الوجود أصلاً ..
اتصل واقول لك :
ـ أنا أسف ..
أحس بابتسامتك عبر الهاتف .. فلا أنبس بحرف.
***

Labels:

Bookmark this post to del.icio.us Digg this post! Bookmark this post to Yahoo! My Web Bookmark this post to Furl
  1. Blogger الوردة البيضا | 12 October 2008 22:24 |  

    الشكر لمن فجرت بداخلك كل هذه المشاعر والأحاسيس الرقيقة، والتي جعلتك - ربما في سابقة نادرة - تراجع نفسك في موقف ما وتكتشف خطأك:)
    بالنسبة للسخافات التي تواجهنا في العمل دعني استعر عبارتك المفضلة: يا عمي كبر، ويا سلام بقى لو أضفنا إليها عبارتي أنا المفضلة: حسبي الله ونعم الوكيل.
    كله بيعدي يا أحمد صدقني، والصبر جميل.
    آه على فكرة:
    المرة الجاية ما تنساش الملح:)

  2. Anonymous Anonymous | 14 October 2008 18:56 |  

    sweeeeeeeeeeeet
    so sweet n intimate :)

  3. Blogger Islam Henaish | 15 October 2008 03:35 |  

    حالة من الصمت الرهيب تنتابني كلما قرأت لك كلماتاً جديدة. يباغتني إحساس بالسعادة لا أعلم لماذا و ترتسم ابتسامة خفيفة على شفتيّ, و أتوه في عوالمك الخاصة التي أنسى معها كل ما حولي, و لا يبقى في إدراكي سواك و موسيقى "كمال الطويل" تزين عوالمك, حتى أفرغ من ذلك, و بعدها... لا شيء. لا تعليق. كذكرى حُلوة تعلق في أعمق نقطة في قلبك. فيطبق فمي أبوابه. و يصفد الإحساس عباراتي. و تتوه مني الكلمات. و دائماً... لا أجد ما يليق.
    عذراًصديقي. فلا تعليق!!

  4. Blogger Islam Henaish | 15 October 2008 03:37 |  

    عفواً.... هي "كلماتٍ" و ليست "كلماتاً"... خطأ مطبعي. و جل من لا يسهو

  5. Blogger Eman | 15 October 2008 05:57 |  

    بجد مش عارفة أقول ايه ، أسلوبك تحفة أوي
    وأسلوبك بيخلق بجد عوالم مختلفة بتعايش معاها
    اسلام ممكن يكون قال اللي عايزة أقوله
    فعلا لا تعليق

    تحياتي

  6. Blogger 3ali | 18 October 2008 23:55 |  

    very nice
    as usual
    :)

  7. Blogger Ahmed | 19 October 2008 13:15 |  

    الوردة البيضا
    هلا يا روزا .. كيفك ؟
    ميرسي على الكلمتين الحلوين .. روبي كمان بعتالك سلام كبير اوي ..:)

    ومع الشعار الجديد بالمكتب :
    موش فارقة معااااااي

  8. Blogger Ahmed | 19 October 2008 13:15 |  

    anonymous :
    thanks for the nice comment, would like to find out more about you :)

  9. Blogger Ahmed | 19 October 2008 13:16 |  

    إسلام ..
    اخجلتم تواضعنا وانتشر الأحمر على وجهي ..
    لا أعتقد أنني سمعت الكثير من ألحان "كمال الطويل"، وإن كنت سأبدأ بحثًا جادًا عنه ..
    ولا مشاكل مع التنوين .. جل من لا يسهو يا صديقي :)

  10. Blogger Ahmed | 19 October 2008 13:17 |  

    إيمان ..
    إزيك يا عزيزتي .؟ أتمنى كل شيء يكون بخير من ناحيتك ..

    ميرسي على مرورك وعلى القراءة، أنا سعيد إن أسلوبي بيعجبك بجد :)

    تحياتي

  11. Blogger Ahmed | 19 October 2008 13:18 |  

    3ali ..
    very nice as usual from you to visit ..
    see you soon my friend .. :)

  12. Anonymous She | 21 October 2008 22:26 |  

    as good as usual ..
    you'll never change , the same classy thoughts and words , the same simple but touching expressions ..
    keep going on ..

Leave your response