Thursday, 13 November 2008
أشلاء سخان ماء كان حيًا في يومًا ما، بعض الأكواب المتعبة وشاي، أمر من أمامها متعجلاً فتعرض علي أن اشتري منها كوب شاي، أنظر إليها للحظة قبل أن أؤكد لها أن "البلدية قادمة"، تخاف وتتراجع، تنظر إليهم قادمين عارفة أنها لن تستطيع الفرار، فتقف متمنية أن يتغير القدر، وتعرف أن القدر لا يتغير ..
تنتفض إذ ترى الماء الساخن وقد اندلق بين الأعشاب المجاورة في الحديقة، تقف وتحاول المقاومة ساحبة السخان من يديه، تحس بلسعة النار التي كانت قد أشعلتها تحت المعدن الذي فقد بريقه على أصابعها لكنها لا تترك سخانها من يدها، تصرخ في وجهه كلمات غير مفهومة إلا أنه لا يتراجع، ترى الأخر وهو يتكلم على جهاز اتصال غريب الشكل ويصرخ قائلاً للأول أن يسرع في إنهاء العمل، ترى السيارة التي تحمل بقايا صناديق كانت مليئة بساعات متقنة التقليد وبوسترات لنجوم الفن والرياضة، تصرخ في وجه الرجل عندما يكتشف المكان الذي أخفت به أكواب الشاي تحت كرسي الحديقة، تقول له أن "كفاية .. كفاية"، قبل أن يأتي الشخص الآخر ويسحبها من يدها مبعدًا إياها.
تبدأ بالمشي من خلفهم وهي تضع يديها على حجابها الأسود، تتكسر حشرجتها إذ تبكي وهي تهمهم بكلمات لا معنى لها محاولة أن تقنعه أن هذا "رزق يتامى" أو أن زوجها "مرمي بالبيت" دون فائدة، تشاهد السيارة الكبيرة إذ تمشي مبتعدة فتجلس على الرصيف، تضع رأسها بين يديها وتبكي.
ومن خلفها مجموعة من الرجال تنظر إليها دون كلمة، بعضهم يجلس على كراسي الحديقة، وبعضهم يشاركني محاولات قطع الشارع دون أن تصدمنا سيارة.
Labels: بسـ ـمات وطن, قصص قصيرة
















صباح الخير يا فنان
برافو بجد يا أحمد، بس للأسف يبدو فعلا إن المريض مات ولا حياة لمن تنادي
صغيرة صحيح بس تحفة، تسلم إيدك
ميرسي يا روزا على مرورك .. وميرسي على رأيك .. أنا مكنتش حتى فاكر القصة لما قرأتها دلوقتي :) باين معاكي حق .. المريض مات ولا حياة لمن ننادي.
Leave your response