<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener("load", function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <iframe src="http://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID=2898199637503918079&amp;blogName=Ahmedism&amp;publishMode=PUBLISH_MODE_BLOGSPOT&amp;navbarType=BLUE&amp;layoutType=CLASSIC&amp;searchRoot=http://neverlandegypt.blogspot.com/search&amp;blogLocale=en_GB&amp;homepageUrl=http://neverlandegypt.blogspot.com/&amp;vt=-1036217408242935811" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" frameborder="0" height="30px" width="100%" id="navbar-iframe" allowtransparency="true" title="Blogger Navigation and Search"></iframe> <div></div>

flickr

المطلق المحسوس

Thursday, 27 November 2008



لا أعرف الأسباب ولكن المطلق المحسوس يثير رعبي إلى أقصى درجة ممكنة، لا أخاف من الغد فهو مطلق غير محسوس، لا أستطيع أن أحس بدوافعه أو أن أتلمس أصابعه، فأتركه لنفسه كي يأتي فيقرر ما يريد فعله ثم يرحل، لا أخاف من المطلقات التي لا أستطيع حسابها أو إدراكها وأعرف أنني لا أستطيع الإلتفاف من حولها فاتركها لنفسها، ولكنني أخاف ـ وبشدة ـ من المطلقات المحسوسة.
والمطلقات المحسوسة يا صديقي هي تلك اللحظات القاسية التي تكون فيها الدنيا سوداء تمامًا عندما تفتح عينك في منتصف الليل لتذهب إلى الحمام، أنت لا ترى أي شيء أمامك لدرجة قد تهيئ لك أنك لم تفتح عينيك من الأساس، ولكن في الواقع فإن الظلام الدامس من حولك هو بالفعل ما ياكلك حيًا الآن.
سألت صديقًا فقال لي : هو ظلام بهيم، ليل بهيم يخيم عليك فيثير رعبك وقلقك وتوترك ولا تعرف منه فكاك.
أخاف المطلقات المحسوسة التي تكون لحظة الساعة السابعة والنصف من صباح الجمعة، عندما يهدأ كل شيء تمامًا، فلا تسمع صوت آذان، أو صوت سيارة أو شجار قطط أو أي شيء، صمت قاسي مقلق مثير للغثيان، يدفعك للجنون تمامًا.
***
علاقتي مع الصور الفوتوغرافية علاقة معقدة بعض الشيء ..
فعندما كنت صغيرًا، وفي حادثة لا داعي للخوض في أسبابها حالاً، تم التخلص من جميع الصور التي في المنزل، جميعها باستثناء صورة واحدة استطعت أن أحافظ عليها بطرق أقرب إلى الجاسوسية.
الآن التقط من الصور عشرات، أحب الإستيلاء على كاميرات أصدقائي أو استخدام كاميرة الموبايل أو أي آلة تصوير وإلتقاط أي صورة في أي مكان لأي سبب، اجمعها واضعها على حسابي في الفايس بوك في فولدرات منظمة، وأتأكد من أن اضع اسم كل شخص وتاريخ إلتقاط الصورة في مكان ما كي أضمن عدم ضياعها ..
وضياع الصور هذا ـ رغم تفاهته بالنسبة للجميع ـ أدى بحياتي وطفولتي إلى أن تكون مطلقًا محسوسًا آخر، إحساس عام بأن كل شيء في طفولتي هو عبارة عن مطلقات عامة، أبيض أو أسود، أيمن أو أشول، كل أنواع العموم موجودة في طفولتي ..
***
دعك ـ طبعًا ـ من المشاكل المتعلقة بالمطلق المحسوس في شخصيتي، أكدت لي صديقة لي منذ دقائق أنني دائمًا ما أقول الشيء وعكسه بعد جدل عن أنني متعب حقًا، ثم أطالب بالمزيد من العمل، وأحسست مع كلامها بأنها على حق ..
لم يزعجني هذا في الواقع بقدر ما أزعجني أنه ـ رغم أنني قلت الشيء وعكسه بالفعل ـ إلا أن كلاهما منطقيان ومرتبطان في دماغي بشكل واضح وصريح وسهل الإدارك بل وسهل الشرح، دائمًا ما استطيع أن أقول أنني عندما أصل إلى درجة معينة من التعب أصبح في درجة عالية من القدرة على التركيز لأنني ـ أقولها أيامًا ـ أحاول أن أنجح بقدر الإمكان ..
يرعبني ـ في الواقع ـ هذا المطلق المحسوس في شخصيتي تمامًا كما يرعبني الظلام البهيم والهدوء العقيم، يثير أعصابي في الكثير من الوقت ويدفعني إلى الجنون، يرعبني بصراحة ارتباط الحزن والفرح، التعب والهدوء، وكل الجوانب المتعاكسة في شخصيتي ببعضها إلى شكل غير مسبوق ..
لا أعرف الأسباب ولكنني دائمًا ما أحاول أن أربط وجهي العملة الواحدة ببعضهما، يذكرني هذا بالأخ "توو فايسيز" في أفلام باتمان، وأحس ساعات أن لي وجهان، أو طرفي وجه أحدهما أخضر الشعر محترق التفاصيل مشوهها، وآخر هادئ طيب ذو ابتسامة أنيقة.
ولكن ما يلفت نظري ـ في كل الوجهين ـ هو أن كلاهما مطلقين إلى أقصى الدرجات .. الطيب والشرير .. الجيد والسيء .. المظلوم والظالم ..
المشكلة أن الشرير يحارب الطيب طوال الوقت، أن السيء يغطي على الجيد طوال الوقت، وأن الظالم ـ في نفسي ـ هو من يظلم المظلوم.

Labels:

Bookmark this post to del.icio.us Digg this post! Bookmark this post to Yahoo! My Web Bookmark this post to Furl
  1. Blogger ست الحسن | 5 December 2008 22:14 |  

    بص يا أحمد

    من فترة قررت اني مش هعلق عندك تاني
    لأنك بتتضايق وبترد علىَّ ردود غريبة

    بس دا ممنعنيش اني أجي هنا وأقرا كل المواضيع حتى لو ما علقتش عليها
    وبما إنك بقالك فترة طوييييييلة مجتش عندي..أو ع الأقل مسبتش أثر
    ففكرت انه عندي حق

    ......

    مقدرتش معلقش ع النص ده
    غصب عني والله

    الولد الهاديء ذو الابتسامة الأنيقة
    ده الولد اللي بيقعد ع البورصة
    واللي بيقرا قصصه في الساقية أحياناً

    بس الولد المشوه أخضر الشعر
    ده بقى الولد اللي أنا أعرفه
    واللي بشوفه جوه الكتابة
    وهوه ده الولد اللي بيتعامل مع اللي بكتبه.. واللي أقدر أدعي ان فيه بينا حاجات كتير مشتركة


    شوف يا أحمد
    كل الأشياء المرفوضة والمحجوبة جوانا
    هي اللي بتسمح لنا أحياناً اننا نضحك من قلبنا أو نبقى مشرقين بالصدق

    ....

  2. Blogger Ahmed | 15 December 2008 17:15 |  

    ست الحسن ..
    مش حاسس إني ضايقتك إلا لما تكلمنا عن موضوع الأديان، وبالآخر الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ..
    أزور مدونتك كل فترة دون أن أترك تعليقًا، لعجز عن التعليق أيامًا ولإحساسي بعمق مشاعرك أخرى ..

    أعدك بالمرور أكثر، وبالتعليق ـ حتى ولو شاب الأمر مرارة ـ وأعدك أن أكون حنونًا أكثر .. لأني افخر بصداقتك ..

    تحياتي
    وسلمي لي على أمنا الغولة :)

Leave your response